قصة مكان
أدخل كلمة البحث
 


أدخل رقم جوالك لتصلك آخر أخبارنا.. (بدون 00)
 
أدخل بريدك لتصلك أخبارنا مباشرة..
   
رسالتي
متجر قبلة الدنيا
اطايب تركية
موقع ندوة الحج الكبرى
مدرسة الحسين بن علي الثانوية
مدرسة الامام حفص بن سليمان الابتدائية
نادي مكة الثقافي الأدبي
موقع الاسلام الدعوي و الارشادي
المزيد
13514149
Skip Navigation Linksالرئيسية > المقالات > > >
  • تضاريس الجلال .. مجموعة شعرية | د.صالح سعيد الزهراني

  • " تضاريس الجلال "

    (1)

    هذه الأرجاءُ ذَرّاتُ الحنين = من حصاها شعّ فجرُ المؤمنين
    إنها (مكة) أسفارُ هدىً = قبلةُ الدنيا ، وعشقُ المتقين
    من هنا (اقرأ) أدارت قصّةً = هانتِ الدنيا ، و(اقرأ) لاتهون
    وهنا التأريخ قلبٌ وارفٌ = نبضُهُ (زمزمُ) و (البيتُ الأمين)

    (2)

    ربِّ يامَن عرفتَ مافي السريرهْ = صُن بلاداً في قلبِ شبه الجزيرهْ
    وأجِرها ، واحفظْ عليها هداها = ياإلهي ، واكتبْ لها خير سيرهْ
    ووجوهاً جاءت تريدُ جواراً = ياإلهي : هبْها جواراً وجيره
    ربِّ ، وارزق هذي البلادَ برزقٍ = إنّ نعماك للعبادِ وفيرهْ
    فاستجاب الرحمنُ ، وانداح فجرٌ = وتهادتْ فيه الجموع الغفيرهْ
    غرقت في البياض ، وهي تلبي = بنداءٍ ، تريد أزكى شعيره
    قال ربي : كوني ، فكانتْ جلالاً = في ظلال الإيمان تغفو قريرهْ
    كسر الله من أراد بها السوءَ = فخابت كل الوجوهِ الكسيرهْ
    كيف تخشى البلاد من ألف باغٍ = وهي دوماً بربها مستجيرهْ

    (3)

    جاء في قلبه أجلُّ المعاني = مستجيباً للواحد الديّانِ
    دعْهما هاهنا ، وإني رقيبٌ = ليس يخفى عليّ ماذا تعاني
    أمكثا ، إنني أُمرتُ بهذا = فأجابت : متى يكون التداني؟
    إن يكن أمرهُ إليك تعالى = فستغدو الصحراءُ أحلى الجِنانِ
    واستطال اللظى ، ومكةُ لفحٌ = ظَمَأٌ يستطيلُ مثل الدُّخانِ
    ورضيعٌ يبكي ، ولهفةَ أمٍّ = فوق لفح الرمضاء لفحُ الحنانِ
    فيَنِزُّ النَّميرُ بالركضِ نهراً = لؤلؤياً يُطفي لظى الظمآنِ
    وتطير البطاح شوقاً إليه = وعلى زمزمٍ تحطُّ الأماني
    كل عسرٍ بالله يغدو يسيراً = علمتنا حلاوةُ الإيمانِ
    يابطاحَ الجلالِ كوني مداراً = للمعالي ، ودوحةً للأمانِ

    (4)

    (زمزمٌ) وابتدتْ بشارات عيدِ = بصباحٍ زاهيْ المحيا جديدِ
    كتبتْ للعطاء معنىً جديداً = يتسامى عن رِبْقَةِ التقليدِ
    فتنامى في هذه الأرض بذلٌ = كل قلب يقول : هاكم وريدي
    سارتِ الخيل للفتوح بأهلي = دون بذل النفوس بذلُ النقودِ
    وبلادي من عهد ( تبّعَ) كفٌّ = غمرت بالعطاء كل الوجودِ
    وستبقى للخيرِ نهراً طهوراً = لن تنادي : ياساعة الجودِ عودي
    إن كفَّ الكريمِ تندى وتخشى = وبلادي تقول : هل من مزيدِ ؟

    (5)

    رؤيا لها (بُصرى) تضئُ جهاتها = وتسير في أنوارها ( صنعاءُ)
    و( حراءُ) يكتب للزمان فصولها = وتظلُّ تحفظُ ذكرها ( البطحاءُ)
    هذي الجبال السود بين هضابها = لغةٌ يسافرُ خلفها الشعراءُ
    أوَ لم يقل شوقي – وشوقي حكمةٌ - : = ( ولد الهدى فالكائناتُ ضياءُ )؟!!
    أوَ ما إلى نفَحاتها اشتاقَ الورى = ولَكَم يعزّ على الكثير لقاءُ
    أرض ثراها بهجةٌ ، وجبالها = أَلَقٌ ، ونبتُ الأخشبينِ وفاءُ
    حنّت إلى الذكر الحكيم ، فلحنُها = ذكرٌ ، وكل ضيوفها قراءُ
    الله ألبَسَها الجلالَ ، وحفّها = بالمكرماتِ ، وبعضهنّ الماءُ
    ولد الرسولُ بها ، وقبلتهُ بها = واستقبلَ الوحيَ العظيمَ حراءُ
    جلّت مكارمها ، بحكمةِ ربها = وتكاثرت من فضلها الأسماءُ

    (6)

    وهنا تدورُ على البطاحِ حكايةٌ = منسوجةٌ من أنبلِ الوقَفَاتِ
    ويجئُ ( أحمدُ) فالصباح بشارةٌ = والكونُ آذانٌ من الإنصاتِ
    وعلى(حراءَ) الله ينزلُ هديهُ = عذبَ الحروفِ ، بأروعِ الآياتِ
    وتذوبُ مكةُ في البيانِ ، ويبتدي = من هذه البطحاءِ سِفرُ حياةِ
    و (محمدٌ ) يبني النفوسَ مهللاً = ويضئُ بدراً في دجى الظلماتِ
    و (حراءُ ) يفتحُ للكتابِ أكفّهُ = ويتمّ هذا الخيرُ في عرفاتِ
    سِيرٌ يضنُّ بها الزمان ، لأنها = نفحاتُ تزكيةٍ ، وطهرُ صلاةِ
    ماازدادتِ الدنيا شجىً ومصاعباً = إلا بدا زحفٌ لأهلِ ثباتِ
    العدلُ ، والكرمُ الجميلُ ، وهِمّةٌ = كسرتْ جيوشَ ممالكٍ وطغاةِ
    من أين نفتتحُ الحديثَ عن الندى = ومحمدٌ يسمو على الكلماتِ
    يبقى أجلًّ من البيانِ وسحرهِ = وأجلَّ من شعري ومن أبياتي

    (7)

    أمامكَ حَبْكةُ النجوى هُلامُ = وعندك لايصحّ ليَ الكلامُ
    لأنكَ قبلة الدنيا ، وإني = أُجِلّكَ ، والجليلُ له احترامُ
    وأنّكَ آمنٌ ، والكونُ خوفٌ = فماذا أنت؟ يابلدي الحرامُ
    على جنباتكَ الإسلامُ ، قامت = دعائمهُ ، وعزّ بك السلامُ
    ووجهكَ بهجةٌ ، ورؤاكَ نصرٌ = وفي جنبيكَ زمزمُ والمقامُ
    وصوتكَ روعةٌ تتلى ، وذكرٌ = على ترتيلهِ سجعَ الحمامُ
    إليكَ من البياض أتتْ ألوفٌ = أقاموا في ربوعكَ واستقاموا
    ونهرُ الخيرِ حيثُ وُجِدْتَ يجري = لهذا حولَهُ كَثُرَ الزّحامُ
    يُلامُ بحبّهم قومٌ أحبّوا = ولكنّا بحبّكَ لانُلامُ
    إذا لم تبقَ في الأذهانِ رمزاً = نعظّمهُ ، على الدنيا السلامُ

    (8)

    عزّ فيكِ الضعيفُ ، وهو أجيرُ = فلهُ في حماكِ كفٌّ نصيرُ
    ونفَتْ (مكةُ) الغثاءَ ، وعزّت = كيف يحيا فوق النقاءِ الفجورُ ؟!
    وسما معدمٌ ، وسادَ ضعيفٌ = وتآخى مع الغنيِّ الفقيرُ
    حينً عاشتْ نفوسُنا في رياضٍ = لم يعشْ في ذُراكِ قلبٌ كسيرُ
    وإذا أورق التُّقى في نفوسٍ = عفَّ لفظٌ ، وعفَّ معْهُ الضميرُ
    وهنا لم يزل لدى الناس وعيٌ = أنّ عمرَ الإنسانِ عمرٌ قصيرُ
    وجمالُ الحياةِ بذلٌ وصبرٌ = كمْ تساوي هذي الحياةُ الغَرورُ !
    أوقِفُوا للإله مالاً وعُمراً = خوفَ يومٍ عذابُهُ مستطيرُ

    (9)

    هذه الأرضُ مدارٌ ملهمٌ = قبلة الدنيا ، ومنها زمزمُ
    وعليها ( المصطفى) كان له = قصة تروى ، وذكرٌ مفعمُ
    وبها ( القرآن) أعلى أمةً = سبقتها للمعالي أممُ
    فبنت في رحلة الحق لها = دولةً ، تاقت إليها الأنجمُ
    علمتنا أننا من أمةٍ = ترتضي الموتَ ولاتستسلمُ
    ليس يحمي الحق إلا فارسٌ = إنّ أدنى هيبةِ الحقِ دمُ
    وهنا قامت عليها دولةٌ = بِعُرى قرآنها تعتصمُ
    خيّم الحبُ عليها ، فهي في = حاضرٍ زاكٍ ، وآتٍ يبسُمُ
    سنةُ الله التي مابُدّلت = ليس في درب الهدى من يندمُ

    (10)

    كم بنى الطاغون من بيتِ
    وأعلى الزيفُ من صوتِ
    فلم يبلغْ ؛ لأنّ اللهَ دكّهْ

    وهنا أول بيتِ
    لم يزلْ من فضل ربي
    يرفعُ الصوتَ نديّا
    وهنا نادى المنادي
    فأتى الكون يُلبّي
    بعَثَ اللهُ نبيّا

    شَقْشَقَ الفجرُ من البيتِ الأمينْ
    لِمَن الملكُ ؟ لربّ العالمين
    وجلا الإيمانُ ليلَ الكفرِ
    قَيْدَ الجهلِ فكّهْ

    وسيبقى النورُ يسطعْ
    من رُبى البيت المطهّرْ
    وتظلُّ : اللهُ أكبرْ
    في جهاتِ الكونِ تصدعْ
    من هنا من خيرِ أرضٍ
    قبلةُ الإسلامِ مكّهْ


    د.صالح سعيد الزهراني

    أخبر صديق

    أرسل تعليق
    الاســم  
    البريد الالكتروني    
    العنوان
    التعليــق  

    العالم القاضي الفقيه الشيخ أحمد بن عبدالله القاري رحمه الله
    مجموعة قصائد شاعر مكة : علي أبو العلا
    أحمد عنقاوي وفن «المنجور»... عشق وحرفة وفن
    الأديب الطبيب عصام محمد خوقير رحمه الله
    الأكثر قراءة : أمراء مكة المكرمة عبر العصور الإسلامية حتى وقتنا الحاضر
    المضاف حديثا : العالم القاضي الفقيه الشيخ أحمد بن عبدالله القاري رحمه الله
    إجمالي عدد المقالات : 1427

    تعليقات الزوار
    لا توجد تعليقات
    كل الحقوق محفوظة لموقع قبلة الدنيا
    Powered by Digital Chains®