حفرة «المعجن» موقع مصلى جبريل ومقام إبراهيم عليهما السلام

حفرة ملاصقة للكعبة المشرفة بين الباب والحِجر سماها العامة «المعجن»، يبلغ طولها مترين وعرضها ١١٢سم وعمقها ٢٨ سم، مكان مصلى جبريل عليه السلام بالنبي عليه الصلاة وأتم التسليم حين فرضت عليه الصلوات الخمس، وهي أيضا موضع مقام إبراهيم عليه السلام، وتم ردم هذه الحفرة بسبب وقوع بعض الحجاج فيها وقت الطواف في موسم الحج، وذلك أثناء التوسعة السعودية الأولى في عهد الملك سعود يرحمه الله وتجديده وترميمه للكعبة المعظمة.

موقع الحفرة قديمًا

 

وقال الباحث في تاريخ مكة المكرمة منصور الدعجاني : الحفرة أو ما تُسمى «المعجن» هي مكان مصلى جبريل عليه السلام بالنبي عليه الصلاة والسلام حين فرضت عليه الصلوات الخمس فقد ذكر العز بن عبدالسلام «أن الحفرة الملاصقة للكعبة بين الباب والحِجر والتي تسميها العامة: المعجن، هي المكان الذي صلى فيه جبريل عليه السلام بالنبي عليه الصلاة والسلام الصلوات الخمس في اليومين حين فرضها الله تعالى على أمته»، وروى الأزرقي عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أمني جبريل عليه السلام عند باب الكعبة مرتين»، وهي أيضا موضع مقام إبراهيم عليه السلام الذي وضع فيه بعد سيل أم نهشل قبل أن يرده عمر بن الخطاب رضي الله عنه في مكانه الحالي.

وأضاف الدعجاني: ما يذكر من أن هذه الحفرة والتي تسمى المعجن هي المكان الذي عجن فيه إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام الطين لبناء البيت فهذا غير صحيح لأن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام لم يبنيا الكعبة بالطين ولا بالجص وإنما رضماها رضما بالحجارة كما جاء عند الأزرقي، وهذه الحفرة لم يكن لها ذكر قبل الإسلام مطلقا ولكن عرف هذا المكان بعد صلاة جبريل عليه السلام إماما بالنبي عليه الصلاة والسلام في مكان هذه الحفرة ليعرفه كيفيتها.

موقع الحفرة المظلل بالأسود

وقال: «تم ردم الحفرة أثناء التوسعة السعودية الأولى في عهد الملك سعود يرحمه الله وتجديده وترميمه للكعبة المعظمة، وذلك بسبب وقوع بعض الحجاج فيها وقت الطواف في موسم الحج، وكان ذلك في يوم الخميس ٢ شعبان ١٣٧٧هـ الموافق ٢٠ فبراير سنة ١٩٥٨م، بحضور فضيلة العلامة الشيخ عبدالله بن دهيش رئيس المحكمة الشرعية الكبرى بمكة وبحضور الشيخ عبدالله بن خثلان وكيل رئيس اللجنة التنفيذية لتوسعة المسجد الحرام وبحضور الشيخ عبدالله بن سعيد عضو اللجنة التنفيذية المذكورة ومدير العمل في مشروع التوسعة وبحضور محمد طاهر الكردي الخطاط والمؤرخ وعضو اللجنة التنفيذية والذي روى تفاصيل هذا الردم لهذه الحفرة، حيث ذكر أنه تم ردمها بالنورة القديمة التي أخرجت من سطح الكعبة عند هدمه أثناء الترميم في عهد الملك سعود، ثم وضعوا فوق النورة الرمل النظيف المغسول بماء زمزم ثم وضعوا فوق الرمل الطين المخلوط بالنورة على صفة العجين اللين، ثم فرشوا فوقه حجارة الرخام البيضاء حتى تساوت هذه الحفرة بأرض المطاف».

 

المصدر : صحيفة اليوم 1438/9/11هـ | عبدالعزيز العمري