من معالم مكة المكرمة التاريخية ( ميدان الساعة بالخريق )


الخريق بفتح الخاء وكسر الراء هي المنطقة بين المعابدة أو الجميزة تحديداً والمعلاة في أعلى مكة ، وتعرف بالمحصب من وادي إبراهيم . وهو مجرى وادي إبراهيم باتجاه المسجد الحرام .

ومن أشهر معالمه على يمين النازل إلى المسجد الحرام مقبرتي السيدة والمعلاة والطريق النافذة إلى مايعرف بثنية كدا (الحجون )، وبعدها مسجد الجن ، وعلى يسار النازل بستاني العواجي والمفتي .

في وسط ميدان الخريق شيدت ساعة شاهقة في ارتفاعها ، بنيت بالخرسانة ، ولها أربع واجهات ... وكانت منبهة عند حلول ساعة بعينها يصدح صوت يعلن تمام الساعة ....فكانت غاية في الروعة والجمال والإتقان وفخامة البناء ، زاد من جمالها توسطها الميدان وكان خلفها بخشة ، حديقة بنافورة ماء ، وهي تتوسط الميدان الهام للصاعد من الحرم إلى المعابدة ومن أراد الحجون التف من عندها يسارا ..وكذا القادم من الحجون يقصد المسجد الحرام يمينا أو المعابدة يسارا.

وأعتقد أن هذا الميدان وهو من ميادين مكة في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات الهجرية كان من أبدعات امين العاصمة المقدسة الأديب والصحفي عبدالله عريف يرحمه الله.

بقي الميدان والساعة تتوسطه حتى عام 1396هجرية حينما تم توسيع الخريق وإنشاء اول كوبري بمكة ، وهو كوبري الحجون .

وكان ذلك على يد شركة (المقالون السعوديون ) وهم من شركة المقاولون العرب ، إذ كان المهندسون والعمال كلهم من مصر الشقيقة .

وكنت منذ سنين ابحث عن صورة لهذه الساعة فلم اظفر بها ،حتى نشر الأخ والصديق عبدالله النمري فيلما لبعثة باكستانية صورت ميدان الساعة ومقبرة السيدة خديجة رضي الله عنها والمعلاة ...فأحببت أن انقل لكم هذه الصورة وهي من المعالم التاريخية المكية .

بقلم د.عبدالله العبادي  | تم النشر في 1438/6/19هـ | معالجة الصور : حسن عبدالعزيز مكاوي ( موقع قبلة الدنيا ) .